رقم هاتف دار السعادة للمسنين دمشق واقسام جمعية دار السعادة للعمل الاجتماعى (سوريا)موقع جمعية دار السعادة الخيرية للمسنين

اسم الجهة :
جمعية دار السعادة للعمل الاجتماعى
الدولة :
سوريا
المدينة :
دمشق
العنوان البريدي :
سوريا – دمشق
البريد الالكتروني :
الموقع على الانترنت :
الهاتف:
961316624772
الفاكس:
عن الجهة الممولة:
مساعدة المحتاجين من الشباب والمسنسن وتقديم قروض لانشاء المشروعات

موقع جمعية دار السعادة الخيرية للمسنين بالمدينة المنورة

اقسام دار رعاية المسنين في سوريا

زيارة دار المسنين بالمدينة المنورة

دار السعادة بالمدينة المنورة

جمعية دار السعادة الخيرية للمسنين بمنطقة المدينة المنورة
مؤسسات الخدمة الاجتماعية > خدمات اجتماعية متنوعة
المملكة العربية السعودية > المدينة المنورة
تأسست : 15 يونيو 1984 – 16 رمضان 1404
الجهة المشرفة في المعلومات عن الجمعية. : الموقع الالكتروني للجهه
النشاط : رعاية المسنين وخدمتهم
مجلس الإدارة
الرسالة :

الارتقاء بالمستوى المعيشي والصحي و الأمني والنفسي و الثقافي و الترفيهي لفئات المجتمع من كبار السن و المحتاجين في ضوء معايير الجودة و الاعتمادات العالمية لدور رعاية كبار السن.

الأهداف :

1-  تقديم كافة أوجه والرعاية لكبار السن و التي تتيح لهم التوافق النفسي الذي يساعدهم على التكيف الاجتماعي و يشعرهم بإنسانيتهم ويوفر لهم الراحة و الطمأنينة بتوثيق الصلة بينهم وبين أسرهم و البيئة الخارجية.

2- توعية الأسر لاحتضان كبار السن وتوجيههم لأفضل الأساليب.

3- لتعزيز البر لأبناء كبار السن تقديم ما يمكن من الخدمات للمحافظة على تماسك الأسرة لمساعدة كبار السن للعيش مع أسرهم  أطول فترة ممكنة

4- العمل على دمج كبار السن في المجتمع كلاً حسب قدرته, بتني برامج الرعاية الاجتماعية بضرورة الاهتمام بالمسنين.

5- إيواء كبار السن الذين تعجز أسرهم عن رعايتهم أو الذين ليس لهم اسر ترعاهم.

6-تأمين الإقامة اللائقة بهم من مأكل مشرب وجميع الاحتياجات اللازمة والضرورية في حالة الإيواء

7-مساعدتهم على مواجهة المشكلات الناتجة من كبر السن لمواجهة الشيخوخة

8-تأهيلهم لمواجهة المشكلات الخارجة عن قدرات المسن وكيفية التأقلم معها.

رقم هاتف دار السعادة للمسنين دمشق دار السعادة للمسنين دمشق هاتف عند

ما سألتها عن حالها وصحتها وقالت:

لقد طال العمر متى سأخلص.. لم أشعر بأي وجع لكني لا أستطيع الحركة شغلت الناس بحالي فقلت لها لكن أولادك وبناتك لم يتركوك للحظة واحدة وعلى قلبهم أحلى من العسل وهذا هو حال مجتمعنا يؤكد الحرص على أن يخدم الابن أو الابنة أبويهما وفي ذلك مصدر قوة وترابط أسري تفتقده مجتمعات كثيرة وهنا ضحكت وقالت الله يرضى عليهم والله أنا زعلانة عليهم.‏

بينما السيدة أم ناصيف 80 عاماً وأم لثلاثة بنات تقول:عشت حياتي بالطول والعرض وكنت سعيدة بحياتي زوجت واحدة وسافرت إلى أميركا واثنتان لم تتزوجا وعمرهما يقارب الستين عاماً وتعملان في القطاع الخاص ولا تستطيعان الجلوس معي طوال النهار فعقدت العزم على العيش بدار المسنين بقية عمري وفي ذلك راحة لي ولهن كوني أجد أمثالي هنا ولكني حزينة لعدم زواج بناتي ولكنها القسمة والنصيب رغم أنني تركت لهن ما يكفيهن من المال بقية عمرهن.‏

السيد طوني يرى أن الحياة أخذته إلى البحث عن المال لإيجاد حياة مستقرة ولكنها خذلته فعمل مع شقيقه في سوبر ماركت كان لوالده قبل وفاته وبزحمة الحياة لم يستطع الزواج عندما أمن المال وزاد الأمر سوءاً وفاة شقيقه وإصابته بداء أضعف بصره وأصبح غير قادر على إعالة نفسه لذلك قدم بيته لدار المسنين مقابل إعالته ومساعدته, فعندما احتجت للمساعدة لم يساعدني أحد وصدقوني إنني نادم على عدم زواجي فدفء العائلة أغلى من مال الدنيا.‏

دار السعادة لرعاية المسنين صرح حضاري وانساني

أصبحت مسألة الشيخوخة في أيامنا الحاضرة من المسائل التي تشغل بال المجتمعات البشرية نظراً لازدياد عدد المسنين الناجم عن التحسن الحاصل في الخدمات الصحية والاجتماعية
وارتفاع مستوى المعيشة في الكثير من دول العالم ، إضافة الى ازدياد الوعي المجتمعي بأهمية العناية بمواضيع الطفولة والأمومة التي تنعكس ايجاباً على ارتفاع متوسط الأعمار. والمسن ليس فقط حالة اجتماعية وانسانية ينبغي التوقف عندها والتعامل معها بتعاطف كبير، بل تختزل تجربة حياتية تخبىء بين طياتها كماً من المعلومات في مجالات الحياة الواسعة ، بإمكاننا معرفة كيفية الاستفادة منها. والشيخوخة كما هو معروف محطة تنتظر الجميع وأمر لامفر منه وسيمر بها كل انسان إذ قدر له العمر الطويل فهي عملية بيولوجية لايمكن ايقافها أو منعها والمسن أفنى عمره وحياته وقدم زهرة شبابه في سبيل اسرته ومجتمعه ، ورعايته واحترامه والاهتمام به واجب انساني لكن للأسف نصادف في حياتنا العديد من الأبناء أهملوا آباءهم وأمهاتهم وابتعدوا عنهم رغم أنهم بأمس الحاجة في هذا العمر لمن يرعاهم وبحاجة الى كلمة طيبة ولمسة حنان وموقف وفاء وعلى هؤلاء الأبناء أن يتذكروا أنهم سيكونون يوماً في مكانهم وليتذكروا المثل القائل « كما تدين تدان» فالحب والحنان والعطف والمتابعة من قبل أفراد الأسرة هو الحاجة الأولى والأساسية لهذه الشريحة العمرية الهامة لأن ذلك يمنحهم الإحساس بأنهم موضع اهتمام واحترام وأن تعبهم وتضحياتهم لم تذهب سدى . مناسبة الحديث عن المسنين هو اليوم العالمي للمسنين الذي تحتفل به دول العالم في الأول من هذا الشهر تكريماً لجيل قدم الكثير من الجهد والوفاء للوطن ومحطة وفاء وتكريم لشيوخ اليوم وشباب الأمس الذين قدموا كل مالديهم من جهد في سبيل سعادة الأبناء . وسورية من الدول التي أولت هذه الشريحة اهتماماً ملحوظاً حيث ضمنت القوانين والأنظمة فيها حق المسنين في حياة صحية جيدة وبدأت بتطوير سياسة صحية واجتماعية شاملة للمحافظة على صحة هذه الشريحة كما يأتي الاهتمام بالمسنين ضمن أولويات الشأن الاجتماعي في مجتمعنا وليشعر هؤلاء بأنهم ليسوا عالة على المجتمع وأن دورهم لم ينته بعد. إضافة لذلك تعمل الاستراتيجية الوطنية لصحة المسنين على تحقيق الأهداف الموضوعة من قبل خطة العمل العربية للمسنين حتى عام 2102 واستراتيجية وزارة الصحة حتى عام 5102 وذلك من خلال تعزيز الصحة والرفاهية مدى الحياة وتوفير الخدمات الصحية لجميع المسنين دون تمييز على أساس السن أو الجنس وبمراقبة غذائه الصحي المتوازن ووضع معايير لذلك وعدم شراء الدواء دون وصفة طبية للحد من الاستعمال المفرط للعقاقير لدى المسنين ومكافحة انتشار العادات الصحية الضارة كالتدخين وشرب الكحول والتركيز على اتباع العادات الصحية السليمة وكذلك تحسين صحة المرأة المسنة والعمل على خفض العجز لديها من خلال تحسين صحتها ووقايتها من بعض الأمراض كهشاشة العظام ووضع السياسات لوقاية المسنين والمسنات من الاعتلال من خلال توفير الكشف الصحي الدوري للمسنين والمسنات والتركيز على تدريب كبار السن أنفسهم على أساليب الرعاية الذاتية وتدريب من يقوم برعايتهم إضافة الى إقامة حملات توعية لتعريف المجتمع باحتياجات المسنين وحقوقهم وطبيعة ماقد يتعرضون له من مشاكل صحية ونفسية وكيفية التعامل معهم وتأهيل كبار السن ذوي الاحتياجات الخاصة للاحتفاظ بالحد الأقصى من القدرات الوظيفية طوال حياتهم والعمل على اشراكهم في المجتمع لتوفير الرعاية المناسبة لهم. ونحب أن نشير أنه تم تخصيص عيادة مستقلة خاصة برعاية المسنين في العديد من المراكز الصحية لتقديم الخدمات الصحية الوقائية والعلاجية لهم وتقديم الدواء خاصة للمصابين بأمراض الضغط والسكري إضافة لوجود 02 دار للعناية بالمسنين والأشخاص العاجزين ممن ليس لهم معيل منها داران في حمص. في تحقيقنا الصحفي هذا سنسلط الضوء على دار السعادة لرعاية المسنين في محافظة حمص وهي إحدى مؤسسات جمعية البر والخدمات الاجتماعية. ولمعرفة أهم الخدمات المقدمة للنزلاء فيها توجهنا الى مقرها الواقع في تلبيسة والتقينا المراقب كنج الحلبي فقال: تم افتتاح دار السعادة في مقرها الجديد الواقع في منطقة السعن التابعة لتلبيسة بتاريخ 12/9/6002 وتعد الدار صرحاً حضارياً وانسانياً هدفها خدمة المسنين الذين لم تتوفر لهم الرعاية بين أهلهم وذويهم وتأمين حياة مريحة وكريمة لهم وتقديم السعادة والرعاية بكافة جوانبها الصحية والاجتماعية والنفسية التي تليق بإنسانيتهم دون أي اعتبار لوضعهم المادي ومنحهم الاحساس بأنهم جزء أساسي من هذا المجتمع . أضاف قائلاً: تبلغ مساحة الدار 55 دونماً ومساحة البناء 0055 م2 وقد تبرعت بالأرض التي أقيمت عليها الدار إحدى السيدات المحسنات وتم تشييد الدار على نفقة المحسنين والجمعية حيث بلغت نفقات الانشاء 511 مليون ليرة . مبيناً أن الدار تتألف من طابقين الطابق الأرضي ويضم جناح إقامة الرجال ويتألف من جناحين جناح عام وهو مجاني حيث يتم استقبال من ليس لديه معيل والمشردين وجناح خاص مأجور وبأسعار متنوعة ويبلغ عدد الغرف في هذا الطابق 15 غرفة وتتسع كل غرفة لسريرين وتحوي كل غرفة من غرف النزلاء حماماً خاصاً والاختلاف بين الغرف المجانية والمأجورة أن السرير في الأخيرة من الخشب وفيها تلفاز ويمكن لمن يرغب أن يسكن لوحده . أما الطابق الأول فيضم 15 غرفة مخصصة للنساء منها ماهو مجاني وأخرى مأجورة ويبلغ عدد النزلاء في الدار 59 نزيلاً تقدم لهم كافة الخدمات الانسانية والاجتماعية والصحية والنفسية علماً أن أجنحة إقامة النزلاء تستوعب حوالي 012 نزلاء ويشرف على كل جناح مشرفين ومرشدين اجتماعيين وتم تزويد أجنحة الاقامة بـ 3 مصاعد واسعة لنقل النزلاء والبناء مجهز بأحدث التقنيات من تدفئة مركزية وتهوية وإنارة . وتضم الدار إضافة لذلك مطبخ مجهز بشكل كامل ومكان للغسيل ومطعمين واسعين مجهزين بكافة الخدمات اللازمة واحد للرجال في الطابق الأرضي وآخر للنساء في الطابق العلوي ويتم تحضير الطعام تحت اشراف الطبيب ومراعاة لحالة المرضى الصحية يتم إعداد وجبات خاصة بهم بما يتناسب مع مرضهم . إضافة لذلك يوجد في الطابق الأرضي: بهو مساحته 008 م2 وهو معد لالتقاء الزوار مع نزلاء الدار ولإقامة بعض الحفلات لكسر حالة الروتين والملل لديهم وتضم الدار أيضاً مسجد وغرف العناية الصحية وتشمل غرف لاقامة المرضى وغرفة اشراف نفسي وصيدلية تم تزويد ها بأجهزة تنفس ورذاذ والقسم الأهم هو قسم المعالجة الفيزيائية حيث تم تزويده بأحدث الأجهزة وبكادر مؤهل ومدرب لهذه الغاية إضافة لذلك يقوم طبيب مختص من مشفى جمعية البر بزيارة الدار ومعاينة المرضى والاطمئنان على صحتهم وتقديم العلاج المناسب لهم وارسال من تستدعي حالته الصحية للمشفى بسيارة الاسعاف التابعة للمشفى كما يقوم طبيب نفسي بزيارة الدار مرة بالاسبوع . مبيناً أنه يتم متابعة المسنين المرضى وتقديم الدواء لهم في الأوقات المحددة من قبل المشرفين. وتابع حديثه قائلاً: يوجد في الدار أيضاً مسرح قيد التجهيز ومكتبة قيد الانشاء كما تم حفر بئر لتأمين المياه لكافة الاستخدامات إضافة الى حدائق خارجية يتم العمل بها لتكون بمثابة متنزه للنزلاء ولزوارهم علماً أن الدار مسورة وعلى بابها الرئيسي مفرزة للشرطة . من جهة أخرى يوجد خلف السكن قسم العناية الفائقة والمخصص لأصحاب العاهات والاعاقة الدائمة الذين يحتاجون الى عناية مركزة ضمن أسرتهم وعدد النزلاء في هذا القسم 52 نزيلاً . مشدداً أن الدار هي الملاذ الآمن لفئة فقدت كل مايحيط بها ويقدم لها العيش بكرامة وأمان حيث تتوفر فيها كما ترون كافة وسائل الراحة والخدمة للمسنين مشيراً : أن الزيارة للنزلاء مسموح بها في كافة الأوقات . ونحن نقول إن وجود المسن في نفس المناخ الأسري والطبيعي الذي أمضى فيه حياته يبعث على اطمئنانه النفسي وتوافقه الاجتماعي. ومما لاشك فيه أن دار السعادة التي تقوم برعاية المسنين الذين ليس لديهم أسرة أو أقارب أو من يرعاهم مشروع حضاري وإنساني وله دلالات واضحة في ترسيخ قيم التكافل والترابط بين أبناء المجتمع فبوركت كل الجهود الخيرة في هذا المجال خدمات عديدة كما التقينا هدى الحزام مشرفة في الدار فقالت نقدم للنزلاء خدمات إنسانية واجتماعية وصحية ونحن سعداء بهذا العمل لأنه أولاً وأخيراًعمل انساني وخيري ونحاول قدر الامكان تعويض مايحتاجونه من حنان وعطف ومحبة نتيجة هجر الأبناء لهم مشيرة أن هذا السن له خصوصية وتتراجع قدرات المسن الصحية والذهنية ولكن تتفاوت من شخص لآخر حيث تسيطر على الكبير مشاعر الاحباط وبعض الأمراض النفسية خاصة فقدان الذاكرة وأمراض عصبية لكن بفضل المتابعة يشفى البعض منها . جولة خلال جولتنا في الدار كانت النظافة والترتيب واضحة للعيان ولكن لقاؤنا مع بعض النزلاء اشعرنا بالحزن حيث قال لنا أحدهم أنه موجود في الدار منذ عشر سنوات وله ولد وبنت يعيشان في لبنان ولاأحد يزوره ولكن القائمين على الدار عوضونا عن ذلك والخدمات المقدمة من طعام ورعاية صحية وترفيهية جيدة والاقامة مريحة . إحدى النزيلات ولمجرد سؤالها عن سبب وجودها في الدار انهمرت الدموع من عينيها وقالت: إن زوجة ابني بعد وفاة زوجي لم ترغب بسكني معهم. موضحة أنها مشتاقة لابنها وأولاده ولبيتها الذي قضت فيه أجمل أيامها. نزيل آخر قال: رغم كل العناية والاهتمام الذي نشعر به هنا إلا أن الدفء الأسري لايمكن لأحد أن يعوضه فسامح الله من كان السبب في وجودي هنا . نزيل آخر حجز لنفسه غرفة مستقلة مأجورة قال لنا: كنت مغترباً لسنوات طويلة ونتيجة ارتفاع السكري تم بتر ساقي فعدت الى بلدي ووجدت ملاذي في هذه الدار التي تقدم لنا كل الخدمات فأنا وحيد وليس لي أهل ووضعي الصحي يحتاج الى من يساعدني وهنا نجد كل شيء وتمنى تزويدهم بالصحف والمجلات بعد ذلك اقتربنا من أحد النزلاء حيث كان يشاهد التلفزيون في البهو فقال لنا: لي أخ متزوج وبيته ضيق ولايستطيع اسكاني ووعدني عندما تتحسن حالته المادية سيشتري لي بيتاً لأسكن فيه .

السيد جورج يقول: لقد حدثت مشكلة أدت إلى بتر ساقي واضطررت لوضع ساق صناعية لم تعقني عن العمل والزواج فرزقت بولدين وبنت ولأن وضعي الاجتماعي سيئ فقد هجرتني زوجتي وعندها اضطررت للتنقل كل فترة عند أحد الأولاد ولكن وضعهم المعيشي السيئ جعلني ألجأ إلى دار المسنين فهنا مثل حالتي الكثيرون وأنصح كل شاب غير قادر على تأمين أمور حياته بعدم الزواج.‏

– السيد الياس برغوث تولد 1915 تم تكريمه كأكبر مسن في الدار عمل بدار القديس غريغوريوس كمعقب معاملات عندما كان يستطيع العمل ولكنه بعد وفاة زوجته وابنه وزواج ابنته في لبنان قرر اللجوء إلى الدار كونه خدمها بقوته وشبابه فحان الوقت لترد له الجميل فواظب على الاهتمام بصحته وشرب العسل يومياً لا يخشى إلا الخرف وضياع عقله.‏

السيد إدوار يقول:لقد أخذت من الدنيا كل شيء وعشتها بطولها وعرضها ولم أحسب لهذه الأيام لقد ضرني رفاق السوء وطمعنا بالدنيا وعدم حساب خطواتنا فأولادي وزوجتي هجروني إلى أستراليا وكما ترى حالي فلولا هذه الدار لكان وضعي سيئاً ولما وجدت من يتدبر أمري ويسأل عني.‏

– السيدة حسيبة 80 عاماً تقول: بعد وفاة زوجي أتيت للدار لأن أبنائي تركوني وقعدوا بجانب زوجاتهم وأنا لوحدي شعرت بالمرارة وتأسفت على الأيام التي قضيتها في تربيتهم والله إن البيت أونس لكن الله يسامحهم والزمن دوار.‏

السيد بيير خياط مواليد 1939 كان يعمل تاجر أدوات صحية يقول: لقد جنى عليَّ والدي, لم يرضى بزواجي إلا بعد حصولي على المال الذي يساعدني كي أستطيع العيش بكرامة وراحة فضاع العمر والأموال كثيرة, أدفع للدار خمسين ألف ل.س شهرياً لو كنت قد تزوجت وأنا صغير لوجدت من يرعاني فكل الأهل لم يساعدوني بل على العكس الكل طلب مني الجلوس هنا بحجة أن الدار تقدم خدماتها لي وخاصة أنني لم أستطع مساعدة نفسي والقيام بحاجاتي.‏

السيد محمد زليخة معوق يقول: للأسف أصبح المسن أو المعوق مصدر ازعاج لبعض العائلات وخاصة للأولاد فتراهم يأتون للدار ويسوقون الحجج الواهية مثل عدم قدرتهم وزوجاتهم على الاهتمام بالمسن وعدم وجود مكان له ويسبب في خلق مشكلات مع الزوجة وعندما يقبل بالدار يتخلون عنه وعندما يحتاج لعملية مثلاً أو يمرض يتحججون بأنهم مشغولون وليس عندهم وقت حتى لزيارته وأحياناً كثيرة ينقطع التواصل معه.‏

السيدة أم سليم تندب حظها البائس فقد زوجها والدها من رجل قاسي الطباع لا يملك منزلاً لديها خمسة أولاد عندما توفي زوجها أتى أولادها وعمتهم بها إلى الدار فلو كان عندها بيت أو مورد تعتاش منه لما أتت إلى هنا, فالحياة بالبيت شيء ثان وعذاب زوجها والعيشة معه أفضل بكثير من الحياة بهذه الدار وكل يوم تموت ألف ميتة, لعن الله الحظ السيئ.‏

السيد عدنان عبد الواحد مدرس متقاعد له هوايات يمارسها, تربية النحل ومنتجاتها تساعده في تدبر أموره المادية, فالدار (السعادة) تتقاضى لقاء وجوده بالدار 10000 ل.س في حين راتبه التقاعدي 8000 ل.س ينظم وقته داخل الدار, فهو عضو في اللجنة الثقافية وخارجها عمله في تربية النحل ومنتجاتها يقول: إن وضعي بهذا الشكل الجيد سببه الراحة المادية التي أعيشها, لذلك أنصح كل الشباب استغلال فترة شبابهم بالعمل المنتج لتأمين مستقبلهم فلا يدري الشخص ما الذي يخبئه له القدر كما ويرى أن الفراغ هو العدو الأول للإنسان.‏

– د. ن. ط طبيبة تخدير قضت حياتها حول العالم, عاشت مع والدتها في البيت لفترة كبيرة وأخوتها وأبناؤهم في البلاد العربية, عانت من الوحدة بعد وفاة والدتها فلجأت إلى الدار وتدفع مبلغ 10000 ل.س شهرياً, تملأ وقتها بالقراءة ولا تخشى الموت أو التقدم بالسن وإنما من العجز, رفضت الزواج عندما خيرت بين عملها والزواج فكان العمل ولم تندم على اختيارها لكنها تقول: إن الرضا بالواقع هو أحسن شيء بالحياة, ولا يوجد صديق 100% بل يوجد إخوة.‏

– السيدة ميادة مالكي خريجة الحقوق عام 1947 عملت بوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل ثم بالجهاز المركزي للتفتيش خرجت من العمل (تقاعدت) عام ,2002 تزوجت لخمسة أشهر فقط وطلقت لأن زوجها خيرها بينه وبين العمل فاختارت عملها لأنه يحقق لها كيانها ولتثبت للرجل أن المرأة جديرة بالعمل أحبت عملها كثيراً وهي غير نادمة على اختيارها لأنها أرضت ضميرها, تقول: لقد ضحيت بحياتي من أجل الوظيفة ومعاشي الآن 6000 ل.س بينما يتقاضى الدار (دار السعادة) مني 30000 ل.س فلو لم تكن حالتي المادية جيدة ما الذي كان سيحدث, بعت بيتي الذي ورثته عن والدي وأدفعه هنا, أتمنى الموت قبل أن (تخلص المصاري) كنت وراء إعلان يوم الأم أو عيد الأم عام .1954‏

تلك هي الحالات التي وجدناها في جولتنا على بعض دور رعاية المسنين في دمشق والغريب في الأمر أننا قد وجدنا أشياء لا تصدق ومبالغ كبيرة تدفع لقاء هذه الخدمة ففي دار السعادة سوف تدهش عند دخولك فأنت في فندق خمس نجوم وأكثر ولست بمبنى لرعاية المسنين وهو فعلاً ما وجدناه.‏

– السيدة ميساء شعباني مديرة الدار قالت: لاتعتبر دار السعادة مأوى للعجزة والمسنين بل هي دار تتوفر فيها سبل الراحة للنزيل وتأمين الحنان والرعاية بكلمة حلوة وعطف وحنان, ويتميز النزيل بكافة قواه العقلية والجسدية ويمارس حياته الشخصية بحرية, يخرج ويدخل وتقدم له الدار السكن وكل متطلباته مثل المعالجة الفيزيائية, الرحلات, الحفلات, الرياضة, وسائل التسلية وكل ذلك برسوم تبدأ من 5000 إلى 30000 ل.س حسب المكان والخدمات, وهناك عدد من الحالات تقبل بشكل مجاني ترعاه جمعية الإسعاف العام.‏

بينما رئيسة الجمعية أميمة مريدن تقول: إن الجمعية قد تم إنشاؤها من سيدات المجتمع المهتمات بالعمل الإنساني وخاصة المسنين والفقراء عام 1945 وتقدم مساعداتها لهم وفي عام 1990 أفتتحت دار السعادة ثم قسم الأيدي الرحيمة والمعالجة الفيزيائية للمسنين داخل وخارج الدار وقسم غسيل الكلى بإشراف طبيب مختص.‏

– الدكتور جوزيف زيتونة المدير الإداري لجمعية القديس غريغوريوس الارثوذكسية لرعاية المسنين وتربية الأيتام قال: هذه الفئة نسميها نحن أصحاب العمر الذهبي والقلب الكبير, من هذا الباب تأسست لجنة ضمت متطوعين ومتطوعات لخدمة المسن داخل وخارج الدار أطلق عليها لجنة (عيلتنا) تضم سيدات متفرغات بالإضافة إلى مجلس إدارة الجمعية وقد فتحت استمارات للمسنين خارج الدار ضمن برنامج نشاط شهري للمسن القادر على المشاركة صحياً وعلى نفقة الدار.وتضم الدار قسمين القديم والحديث وبرسوم تساعد على سد نفقات الدار وتكاليف علاجهم ومتطلباتهم وهناك قسم مجاني لغير القادرين مادياً.‏

أما في دار الكرامة التابعة لمحافظة دمشق وجدنا الفرق ما بين الثرى والثريا التقينا بالسيد خالد الخطيب مدير الدار فقال: والله صار الواحد منا يتمنى أن يكون معوقاً ليدخل دار الكرامة.‏

كل الإمكانيات متوفرة لكن المشكلة هي افتقارنا للكوادر, فالخيارات عندنا محدودة ولا يمكن مقارنتنا بغيرنا مثل دار السعادة مثلاً فهي فندق خمس نجوم وتقوم بعمل تجاري بحت لا أكثر.‏

مشكلتنا أن العاملين غير مؤهلين ولا طبيعة عمل العمال الذين يبعثهم مكتب التشغيل يهربون فالتعامل مع المسن صعب جداً, أنا أحب الواقعية إذا كان عندي خطأ دلوني عليه فالراتب سيئ والمكافآت شبه معدومة فالعاملة مخصص لها 12 نزيلاً وأحياناً كثيرة عملها مع الرجال وهذا صعب عليها في أحيان كثيرة فهي امرأة.. إضافة لذلك فإن قسم البحث الاجتماعي غير فعال.. البناء غير مجهز, المتطوعون دورهم كبير وهدفهم سامٍ وما علينا إلا التكيف مع الوضع القائم فهو صعب وما يهمني هو نظافة النزيل وأكله.‏

وفعلاً وجدنا عند لقائنا مع النزلاء حالة بائسة, فالتنظيف جارٍ العمل به أثناء وجودنا ورائحة المهاجع لا تطاق ويكفي زيارة واحدة يتمنى المرء موته قبل وصوله إليه.‏

– يقوم هذا البرنامج على إتاحة المجال للمسنين بممارسة بعض الأعمال اليدوية والهوايات المهنية لإشغال أوقات فراغهم وتشجيعهم على استرجاع مهاراتهم الحركية بصورة طبيعية وحثهم على الاعتماد على أنفسهم إضافة لتأهيلهم وتدريبهم للقيام بالأعمال اليدوية البسيطة التي تساعدهم على تنشيط وتحريك عضلاتهم وهذا البرنامج قامت على تنفيذه الجمعية الخيرية لإغاثة المحتاجين بدوما وسمته ورشة الأمل, حيث أسست ورشة تجمع أصحاب الأمراض المزمنة من الرجال كمرضى القلب والديسك والصرع وكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة من الذين يصعب عليهم العمل في ما يزاوله الأصحاء وتقوم هذه الورشة على تهيئة أعمال يدوية خفيفة تجلبها من المعامل والشركات الصناعية ليقوم هؤلاء بإنجازها يدوياً في أجواء مريحة وأمكنة مخدمة ومواصلات مؤمنة, لقد أثمرت هذه الفكرة صحة نفسية لدى هؤلاء المرضى فارتفعت معنوياتهم بسبب خروجهم من بيوتهم إلى عمل مضمون ومريح فشعروا بالاعتماد على الذات وكراهية الكسل وحب العمل واستغنوا بذلك عن سؤال الناس.‏

لأن كبار السن في سورية هم جزء مهم من السكان ويحتاج إلى الكثير من الرعاية وخصوصاً في ظل التزايد السريع, من أجل ذلك وضعت الأنشطة التي ستنفذها عدة قطاعات في الدولة من أجل تقديم الرعاية الصحية والارتقاء بما هو موجود حكماً في بلدنا وانطلاقاً من ذلك فقد تم التنسيق مع المكتب الاقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط, وضع خطة وطنية لكبار السن في سورية, بعد أن وضع برنامج حفظ وتعزيز صحة المسنين حيث تقدم 702 مركز صحي خدماته لرعاية المسن في سورية وتوجد في هذه المراكز 34 عيادة مستقلة خاصة برعاية المسنين وتسعى وزارة الصحة إلى تعميم هذه الخدمة على جميع المراكز.‏

الدكتور وليد الفيصل رئيس طب المجتمع في كلية الطب تحدث عن الاستراتيجية الوطنية وخطة العمل المتعلقة بالتشيخ النشط والصحي ورعاية المسنين بسورية قائلاً: المسن هو كل من بلغ الستين من العمر, والتشيخ زيادة سريعة في عدد المسنين تدعو للتفكير بما يجب أن يترافق معه من دراسة لأوضاعهم وتجهيز النظم الصحية للتعامل معها وتلك الظاهرة العالمية تحدث بسبب نقص الخصوبة وزيادة مأمول الحياة حيث سيبلغ في عام 2050 حوالي ملياري إنسان فوق الستين من العمر 80% منهم في الدول النامية, انطلاقاً من ذلك وضعت القوانين والأنظمة وبدأت سياسة تطوير صحية واجتماعية شاملة للمحافظة على صحة المسنين وتعزيزها, وبناء على ذلك تم وضع خطة وطنية وتنفيذ برنامج وطني يتضمن نشاطات تدريبية وتعليمية حول الشيخوخة وأمراضها والمشكلات الصحية التي يتعرضون لها وتدبيرها, كما يتضمن البرنامج أيضاً نشر الوعي حول احتياجاتهم الصحية والاجتماعية, وكيفية تلبيتها لمشاركة المجتمع, ويشير د. فيصل بأن خطة عمل الرعاية قد بنيت على ثلاثة مبادئ رئيسية هي: مشاركة كبار السن في عملية التنمية واستمرارية الصحة والمعافاة مع كبار السن وتأمين محيط ممكن وداعم.‏

وأشار د. فيصل إلى أن وزارة الصحة قد قامت في عام 1997 بدراسة ميدانية في جميع محافظات القطر بهدف التعرف على واقع المسنين الصحي والاجتماعي كانت حصيلته على الشكل التالي:‏

– تتناقص نسبة المسنين كلما تقدم بهم العمر حيث وجد أن 19.6% من المسنين هم بعمر 75 سنة وأكثر.‏

– 5.1% من المسنين يعيشون وحيدين و3.3% مع الأبناء غير المتزوجين وبالتالي يترتب عليهم رعاية أنفسهم وغيرهم.‏

– هناك تساو تقريباً في نسبة الذكور والإناث.‏

– 16.7% من المسنين هم بحالة عجز وظيفي بشكل ما وتزداد نسبتهم مع تقدم العمر.‏

– 86% من المسنين يعانون من مشكلات صحية وأكثرها (المفصلية – البصرية – هضمية) بينما تشكل المشكلات العصبية والنفسية 11% فقط.‏

– 79.5% يراجعون طبيبهم الخاص و20.8 يراجعون أكثر من جهة صحية بينما 5% لا يراجعون أي جهة.‏

– يقضي معظمهم أوقاته مع الجيران أو في زيارة الأقارب أو وحيدين.‏

– أغلب طلباتهم هي توفير الوسائل المساعدة والرعاية المنزلية وإنشاء النوادي والدور لهم.‏

– طلبات عائلات المسنين هي صرف رواتب وتأمين رعاية صحية وأدوية وتأسيس دور للمسنين وتأمين رعاية اجتماعية.‏

موقع دار المسنين بالمدينه المنوره

وظائف في دار المسنين بالمدينه المنوره