فاحشة الزنا “الأحاديث الصحيحة عن الزنا” طرق الوقاية منها وماهي عواقب الزنا في الدنيا بحث للتحذير تويتر ويوتيوب

فاحشة الزنا اسم تردد مؤخراً اليوم في مؤشرات البحث بسبب قيام أحد المواطنين بارتكاب فاحشة الزنا ، وفي هذا المقال سوف نقدم بحث كامل عن فاحشة الزنا وطرق الوقاية منها ، حيث أن الزنا محرم في جميع الديانات ، وجاء الدين الاسلامي لكي يحرم الزنا كحرمة القتل وغيرها من المحرمات .

أقرأ ايضــا..

عواقب فاحشة الزنا في الدنيا في الدنيا والآخرة تويتر

كلمات عن كفارة الزنا :

كفارة هذا الذنب الذي اقترفت هي قصد الإنابة إلى ربك بالاستغفار والإكثار من الأعمال الصالحة لعل الله جل وعلا يتوب عليك ويتجاوز عن خطيئتك، قال الله تعالى: قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ [الزمر:53].
وقال الله سبحانه: إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ [هود:114].
والظاهر من سؤالك أنك فهمت من قول الله تعالى: الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً[النور:3].
أن من زنى فإنه لا يوفق إلا إلى الزواج من زانية، أو أن عقوبته أن يجعل تحته امرأة زانية، وليس الأمر كذلك، بل المراد من الآية أنه لا يُوافق على الزواج من الزاني المستمر على زناه إلا امرأة ترضى بالزنا وتقره

الاحاديث الواردة في الزنا :

[٧]عن عبد الله بن مسعود – رضي الله عنه – قال: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم -: “ما ظهر الربا والزنا في قوم إلا أحلوا بأنفسهم عقاب الله – عز وجل – ” (1)

[٨]عن عبد الله بن عمر – رضي الله عنهما – قال: ” أقبل علينا رسول الله – صلى الله عليه وسلم – فقال: يا معشر المهاجرين، خمس إذا ابتليتم بهن، وأعوذ بالله أن تدركوهن: لم تظهر الفاحشة (1) في قوم قط حتى يعلنوا بها , إلا فشا فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن مضت في أسلافهم الذين مضوا، ولم ينقصوا المكيال والميزان، إلا أخذوا بالسنين (2) وشدة المئونة , وجور السلطان عليهم , ولم يمنعوا زكاة أموالهم , إلا منعوا القطر من السماء، ولولا البهائم لم يمطروا , ولم ينقضوا عهد الله وعهد رسوله (3) إلا سلط الله عليهم عدوا من غيرهم، فأخذوا بعض ما في أيديهم , وما لم تحكم أئمتهم بكتاب الله , ويتخيروا مما أنزل الله (4) إلا جعل الله بأسهم بينهم ” (5)

[٩]عن أبي مالك الأشعري – رضي الله عنه – قال: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم -: (” ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الخز (1) وفي رواية: (يستحلون الحر (2) والحرير) (3) (وليشربن ناس من أمتي الخمر , يسمونها بغير اسمها , يعزف على رءوسهم بالمعازف (4) والمغنيات) (5) (يأتيهم آت (6) لحاجة , فيقولون: ارجع إلينا غدا) (7) (فيخسف الله بهم الأرض) (8) (ويمسخ منهم آخرين قردة وخنازير إلى يوم القيامة “) (9)

[١٠]عن ميمونة زوج النبي – صلى الله عليه وسلم – قالت: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم -: ” لا تزال أمتي بخير ما لم يفش فيهم ولد الزنا، فإذا فشا فيهم ولد الزنا , فيوشك أن يعمهم الله – عز وجل – بعقاب ” (1)

وسائل التحذير من الزنا  :

• ومن الأسباب المُفضِية إلى ذلك الخطرِ العظيم: النظر إلى عَوْرات النساء، وكذلك بالنسبة للنساء النظر إلى عَوْرات الرجال، ولذلك أوصى الله تعالى كلا الجنسينِ بالاجتناب من ذلك؛ كما قال تعالى: ﴿ قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ * وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ ﴾ [النور: 30، 31] الآيات.

عواقب الزنا بعد الزواج

بحث عن الزنا

للزنا أضرار عديدة وكثيرة جداً ولكن سنقتصر هنا على بعض منها :
1- الزنا يجلب الفقر : وذلك لما يقوم به الزاني من صرف أمواله فيما يُغضب الله ، وواقع كثير من الشباب هذا اليوم أن أحدهم إذا أخذ راتبه الشهري انطلق به إلى تلك البلاد ليفعل تلك الفاحشة الدنيئة ، والمعصية الشنيعة ، ونسي أولاده وأهله ، ونسي والداه اللذان سهرا وتعبا ليالٍ طويلة من أجله وأجل راحته ، وهما بحاجته بعد أن كبرا ، وحاجة أن يعطيهما بعضاً من ماله فكم كانا ينتظران هذا اليوم الذي يأتي ذلك الولد ليعطيهما جزئاً من الدين الذي عليه لوالديه ، ولكنه آثر وفضّل العاهرات والزانيات عليهما ، نسي ذلك المسكين أنه سيُحاسب على هذا المال من أين اكتسبه وفيما أنفقه ؟ فماذا سيكون الجواب في ذلك اليوم الرهيب ؟
2- ظُلمة في وجه الزاني : هذه الظلمة والسواد في وجه الزاني سببها الرئيسي بعده عن الله ووجوده دائماً في الظلام متخفياً عن الناس فهو في ظلام دائم ، حتى اكتسى وجهه ظلمة وسواداً ، وهذا واقع ملموس قد لا يخفى على الكثير من الناس .
3- الزنا يوقع فيما هو أكبر منه : فقد يوقع صاحبه في كبائر الذنوب الأخرى ، فقد يقع صاحب الزنا في شرب الخمور ، فيؤدي به ذلك إلى ارتكاب جرائم أخرى كالقتل ، فيقتل من فعل بها الفاحشة ، فيورد نفسه المهالك ويقع في حد آخر من حدود الله ، كما قد يوقع صاحبه في السرقة من أجل الحصول على المال الذي سيساعده على ارتكاب المحرم .
4- نزع الإيمان من قلب الزناة : قال صلى اله عليه وسلم : [ لايزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ] ( متفق عليه ) ، وقال صلى الله عليه وسلم : [ من زنى وشرب الخمر نزع الله منه الإيمان كما يخلع الإنسان القميص من رأسه ] ( الحاكم والذهبي والمنذري ) ، فما فائدة الحياة بلا إيمان ، إن الحياة البهيمية أفضل من حياة لا إيمان فيها ، لأن الغاية التي من أجلها خلق الإنسان أغفلها أهل البغي والشر ، قال تعالى : { أم تحسب أن أكثرهم يسمعون أو يعقلون إن هم إلا كالأنعام بل هم أضل سبيلا } ( الفرقان 44 ) .
5- ضعف الوازع الديني لدى الزناة : وهذا واضح معلوم فلو كان هناك إيمان وخوف من الخالق سبحانه وتعالى لما حصل ما حصل من الوقوع في هذه الفاحشة المشينة فبما أن دين الزناة في الحضيض الأسفل فقد يرضى بأن تُفعل الفاحشة بأهله وهو لايبالي بذلك وهذا من ضعف الإيمان والدين ، فهو بذلك ديوث لرضاه بفعل الفاحشة بأهله ، وقد قال عليه الصلاة والسلام : [ لا يدخل الجنة ديوث ] .
6- غضب الرب سبحانه وتعالى : فالله جل وعلا يغضب إذا انتهكت محارمه ، فالله عزوجل يغار وغيرته أن تنتهك محارمه ، فمن انتهك محارم الله فقد باء بغضب من الله ، ومن مات وهذه حاله ، وربه ساخط وغضبان عليه من جراء صنيعه القبيح ، وفعله المشين فيالحرمانه ، ويالخسارته التي لا تقدر بثمن من سوء ما قدم ، ويالها من كارثة وأي كارثة .
7- ذهاب حرمة فاعل الزنا وسقوطه من عين ربه ، ثم من أعين الناس ، فإذا عرف من يمارس الزنا لم يعد هناك من يحترمه بل يحتقره الجميع ، ولايقام له وزن عند الناس ، بل يُشار إليه بالسوء والقبح ، ويحذره الناس على محارمهم فلايُؤمن ، بل قال بعضهم أن من يُمارس الزنا لايمكن أن يُؤتمن على أولاده وبناته ـ نعوذ بالله من ذلك الشر ـ فيوصف صاحب الزنا بأسماء قبيحة مثل : الزاني والفاجر والفاسق والخائن وغيرها من الأسماء التي لا تليق بالمسلم .
8- ضيق القلب ووحشته : تجده ضيق الصدر لبعده عن الله وعن أوامر الله عزوجل ، ويحس بوحشة الذنب والمعصية كلما خلا بنفسه ، لأن نفسه تُحاسبه فيخاف العقوبة في الدنيا والآخرة .
9- فقد الحسنات يوم القيامة : ففعل الفواحش والمعاصي يذهب الحسنات .
10- انتشار الأمراض الفتاكة : وهذا ما يلاحظ على أهل الزنا ، فهم في هذا الزمان السبب الرئيسي لنقل جميع الأمراض الفتاكة والخطيرة والمهلكة ، فالزنا سبب لأمراض كثيرة منها : السيلان والزهري وهما مرضان خطيران يفتكان بصاحبهما ، وهاهو مرض نقص المناعة المكتسبة (الإيدز) مرض العصر ، وسببه المباشر والرئيسي هو العلاقات الجنسية المحرمة ، وهذا المرض لم يجد له الأطباء علاجاً حتى الآن ، فليحذر أولئك العصاة المارقون أن يختم الله عليهم بمثل هذا المرض فتكون النهاية وخيمة والخاتمة سيئة والعاقبة أليمة .
11- تفكك المجتمعات : فكم نسمع من الويلات والنكبات التي تحصل لكثير من الدول التي استباحت هذه الفاحشة العظيمة لما في ذلك من مخالفة لأوامر الله تعالى ، وأوامر رسوله صلى الله عليه وسلم ، فأنت تلك المجتمعات وعلت فيها الصيحات مما حل بها من عذاب الله تعالى ، فتفككت تلك المجتمعات ، وخاف بعضها بعضاً ، وانعدم الحياء ، وقتلت العفة هناك ، فأصبحوا كالبهائم بل هم أضل سبيلا ، ومع فقد البهائم للعقل والتفكير فهي والله لا ترضى بما رضي به أولئك المجرمون المنحلون من فعل الفواحش والرذائل .
12- الوحدة الفردية : فيعيش أهل الزنا بمعزل عن الناس ، لمقت الناس لهم واحتقارهم إياهم ، والخوف من أن لصق عار هذه الفضية بمن يخالطهم ويجالسهم ، فلا يرغب في نكاحهم أحد ، ولا يريد صداقتهم أحد ، فهم في عزلة عن الناس كالمرض المعدي ، يرغب الجميع بترهم عن المجتمع لإفسادهم له .
وأضرار الزنا كثيرة جداً ولكن فيما ذكرنا كفاية لمن أراد العبرة والعظة ، وهذا قليل من كثير ، فليرتدع أولئك عن فعل هذه الفاحشة المشينة وليعودوا إلى الله قابل التائبين وليعرفوا السبب الحقيقي لوجودهم على هذه الأرض ، وليعلموا أن الله لم يخلقهم عبثاً ولم يتركهم هملاً ، بل لا بد من الرجوع إلى الحي القيوم للجزاء والحساب ، من أجل فعل مثل هذه الفواحش .

طرق الوقاية من الزنا :

1- منع التبرج والاختلاط لأي سبب كان : فهاهم دعاة السوء وأصحاب الحضارة الزائفة هاهم يئنون ويصرخون من جراء خطر التبرج والسفور ودارت عليهم الدوائر ، فباءوا بتبعات ذلك كله .
2- تسهيل المهور : فإذا أتى الإنسان من يرضى دينه وأمانته وخلقه فعليه أن يزوجه ، وإذا لم يفعل الناس ذلك فستكون فتنة في الأرض وفساد كبير ، ولنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضوان الله عليهم لنا فيهم أسوة حسنة في تسهيل المهور ، وينبغي نصح أولئك الأولياء الذين لاهمّ لهم إلا جمع الأموال من وراء تزويج بناتهم ، ومن لم يرتدع منهم فلابد من رفع أمره إلى ولاة الأمر .
3- ردع السفهاء عن التعدي على النساء في الأماكن التي يرتادها النساء .
4- عدم خروج المرأة من بيتها إلا لحاجة ماسة جداً وشديدة ، ويكون الخروج مع محرمها .
5- عدم خروج المرأة مع السائق بأي حال من الأحوال .
6- منع الخلوة بين الرجال والخادمات في المنازل .
7- الحذر من الوسائل المعينة على الزنا ، وهي ما ذكرناها في أسباب الزنا .
8- التحذير من عواقب الزنا الوخيمة .
9- اجتناب النظر إلى النساء سواءً في الأجهزة المرئية أو المقروءة أو غيرها .
10- نشر مبادئ الفضيلة والأخلاق الحميدة بين الناس .
11- عدم خلوة المرأة بأي رجل أجنبي إلا ومعها محرمها .
12- طاعة الله ورسوله ، وذلك باتباع أوامرهما واجتناب نواهيهما ، قال تعالى : { تلك حدود الله ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبداً ذلك الفوز العظيم * ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله ناراً خالداً فيها وله عذابٌ مهين } ( النساء13/14 ) .
13- اختيار الجليس الصالح : فاحذر أصدقاء السوء وعليك بالنصح لهم وإرشادهم إلى طريق الحق والصواب ، وعليك بمجالسة أهل الخير والصلاح فهم القوم لا يشقى بهم جليسهم .
14- المداومة على قراءة القرآن : فالقرآن فيه تخويف ووعد ووعيد وتهديد لمن يفعل الفواحش مما قد يردع الإنسان عن فعلها .
15- أداء الصلوات جماعة في المساجد : فالصلاة ناهية عن فعل الفواحش بإذن الله تعالى :{ إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر } ( العنكبوت45 ) .
16- تذكر عذاب الله عزوجل وعقابه لمن يفعل هذه الفاحشة وغيرها من المعاصي .
17- الغيرة على المحارم . فالله جل وعلا يغار وغيرته سبحانه أن تنتهك محارمه ، فكيف لا تغار أنت أيها الإنسان على عرضك وشرفك . فبالغيرة يصعب وقوع الزنا بإذن الله تعالى .
18- كثرة الصيام .
19- الزهد في الدنيا والإقبال على الآخرة .
20- قراءة الكتب النافعة والمواضيع المفيدة التي تخص الزنا والتحذير منه .
21- التفريق بين الأبناء في المضاجع : وهذا أمْرٌ أمَرَ به النبي صلى الله عليه وسلم ، محذراً من عواقب الخلطة بين الذكور والإناث في مكان واحد أثناء المبيت ولذلك جاء التحذير من الرحمة المهداة ، والنعمة المسداة في التفريق بين الأبناء في المضاجع ، فقال صلوات ربي وسلامه عليه : [ مروا أبناءكم بالصلاة لسبع واضربوهم عليه لعشر وفرقوا بينهم في المضاجع ] ، وفي مستدرك الحاكم قال صلى الله عليه وسلم : [ إذا بلغ أولادكم سبع سنين ففرقوا بين فرشهم ، وإذا بلغوا عشر سنين فاضربوهم على الصلاة ] ( قال صحيح على شرط مسلم ) .

ندعوا الله سبحانه وتعالى أن يهدينا وإياكم .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.