هل يستاهل فستان رانيا يوسف يوتيوب وصور وفيديو كل الكلام اللى إتقال عليه؟

من رأي الفنانة أنها أخطأت في اختيار المكان والزمان المناسب ،ومن رأي المعجبين أن الفنانة تدعو للفسق والفجور ، حسب بعض الآراء على مواقع التواصل الاجتماعي فيسبوك وتويتر ويوتيوب ، حرب ضروس على فستان رانيا يوسف السيكسي على حد قول بعض النشطاء .

فيما قال عدد من الخبراء على مواقع التواصل والقنوات الاخبارية أن الفستان لا يستاهل كل ما حدث ، ويبدو أن الفنانة استغلت هذا الضجيج لكي يزيد من شهرتها .

التعري وإظهار العورات في الاسلام

منذ أن خلق الله تعالى آدم وحواء عليهما السلام واسكنهما الجنة وجه الخطاب إلى آدم باعتباره رب الأسرة والقائم على أمورها فقال سبحانه: {إن لك ألا تجوع فيها ولا تعرى} الآية 118 من سورة طه.

ولما وسوس إبليس لهما، وأكلا من الشجرة مخالفين وصية الله تعالى لهما، انكشفت سوآتهما، وانزاحت عنهما ثيابهما، وبدت عورتاهما، فجعلا يضعان عليهما من أوراق الشجر، طلباً للستر الذي تدعو إليه الفطرة السليمة والمروءة المتأصلة. قال تعالى في سورة الأعراف الآية 22: {فدلاهما بغرور فلما ذاقا الشجرة بدت لهما سوءاتهما وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة وناداهما ربهما ألم أنهكما عن تلكما الشجرة وأقل لكما إن الشيطان لكما عدو مبين}.

وهكذا فإن انكشاف العورة أمر مذموم في الفطرة البشرية، ومرفوض من الطبع السليم. وقد عرفوا العورة في اللغة بأنها: من العور وهو النقص والقبح، وسميت بذلك لاستقباح ظهورها طبعاً وذوقاً. أما في الشرع فالعورة هي: كل ما حرم الله تعالى كشفه من جسم الإنسان أمام من لا يحل له النظر إليه.

هذا وقد حارب الإسلام عادة التعري التي كانت منتشرة في مجتمع الجاهلية، لما في ذلك من مفاسد أخلاقية واجتماعية، فضلاً عن خرقها للذوق السليم وفضائل المروءة. وإن الحالة التي كانت عليها الجاهلية من التهاون في اتخاذ اللباس وستر الجسم، لا تختلف كثيراً عما هو مشاهد اليوم في أحوال كثيرة من الأمم والشعوب الذين يزعمون الرقي والمدنية، فتلك نوادي العراة في أوربا وأمريكا شاهد حي على ما نقول، وهذه ألبسة النساء والرجال في شواطئ البحار لا تكاد تستر من الجسم إلا مواضع، وتلك ألبسة النساء أيضاً في الأسواق والطرقات والسهرات والحفلات. وأما أشبه هذه الأوصاف والأحوال بأوصاف الجاهلية وعاداتها، حين كان رجال من العرب يتعرى بعضهم أمام بعض، ولا يتحرجون من رؤية عورات بعضهم عند الاغتسال أو قضاء الحاجة؛ لأن فكرة الاحتشام والتستر سلخت من قاموسهم الاجتماعي، بل تروي كتب التاريخ والسيرة أن جماعات من الرجال والنساء كانوا يطوفون بالكعبة وهم عراة، ويفلسفون هذا بأنهم لا يحبون أن يعبدوا الله في ثياب عصوه فيها. كما كانت النساء في الطرقات والأسواق تلبس الملابس غير المحتشمة، فتبدو منها الصدور والأذرع والأفخاذ والسيقان وهي كما نرى حالات منتشرة اليوم في كثير من بلدان العالم التي تصف نفسها بأنها تعيش حضارة القرن العشرين والنضج الإنساني.

أما الإسلام فقد أولى موضوع اللباس وستر العورة اهتمامه البالغ وعنايته المؤكدة، وهو بهذا يعطي أسمى الأمثلة وأروعها في الرقي الذوقي الإنساني، وأسلوب التعامل الاجتماعي القويم، ويلاحظ هذا في مخاطبة القرآن الكريم للناس بلفظ الآدمية التي تميزهم عن الحيوانات الأدنى في مجال ستر الأجسام واتخاذ الملابس. قال الله تعالى في الآية 26 من سورة الأعراف: {يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباسا يواري سوءاتكم وريشاً}.

وبالإضافة إلى ما تقدم من الآيات القرآنية فقد شددت السنة النبوية على اتخاذ اللباس ونهت عن كشف العورات أو النظر إليها. روى مسلم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: “لا ينظر الرجل إلى عورة الرجل، ولا تنظر المرأة إلى عورة المرأة”. وحث أيضاً على حفظ الجسم وعدم كشفه في محيط الأسرة أمام الإخوة والأبناء ونحوهم ممن يتوجب الاحتشام أمامهم وستر العورة عنهم، فقد روى ابن ماجه عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده رضي الله عنه قال: قلت: يا رسول الله، عوراتنا ما نأتي منها وما نذر؟ قال: احفظ عورتك إلا من زوجتك، ثم قال بهز: قلت: الرجل يكون خالياً؟ قال: الله أحق أن يستحيا منه”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.