حقيقة وأسباب القبض علي الشاعر غازي سامي محمود “غازي حبيبة” صاحب قصيدة مساء الطين يوتيوب

بادر غازي سامي محمود الشاعر المصري الشاب المعروف باسم “غازي حبيبة” بتسليم نفسه إلى أجهزة الأمن بمحافظة المنوفية، من أجل إنقاذ نفسه وأسرته من الملاحقة الأمنية، التي أعقبت صدور قرار إداري مجهول بضبطه وإحضاره، على خلفية إلقائه قصائد شعر شعبي ينتقد فيها رئيس الانقلاب، عبد الفتاح السيسي، تحت عنوان: “إلى السيسي: مساء الطين”، ونشرها عبر موقع “يوتيوب”وكتب غازي على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، مساء الأحد، تدوينه قال فيها: “أنا مطلوب القبض عليا.. ليه مش عارف.. مش متخيل أني في يوم وليلة أصبح مطاردا ومطلوب أمنيا عشان فيديو، ولا قصيدة”.

أقرأ ايضــا..

وجاء قرار غازي، المعروف بكونه شاعر الجاليات المصرية بالخارج، بتسليم نفسه بعد أن لاحقته أجهزة الأمن، واستهدفت منازل أفراد عائلته، وروعت أفراد أسرته، وقبضت على شقيقه، مما اضطره إلى تسليم نفسه، مساء الأحد، وسط مخاوف على حياته، من قِبل حقوقيين وناشطين ، وأضاف: “راحوا لأختي بيتها، وقبضوا على أخويا.. ما فيش قدامي غير أني أسلم نفسي عشان أخويا ما لوش ذنب، ولا أنا كمان أذنبت في شيء، إلا إذا أعتبرنا أن رأيي ذنب”.

وتابع غازي، المعروف باسم “شاعر المغتربين”: “خلال نص ساعة هسلم نفسي لشرطة مدينة السادات (تتبع محافظة المنوفية بدلتا النيل/ شمالي البلاد) ، وأضاف: “كان نفسي أحضن بنتي اللي لسّه ما شافتش شكل الدنيا إيه.. كان نفسي أعملها سبوع (احتفال شعبي).. كان نفسي أوي ، ووجه الشاب حديثه لمتابعيه قائلا: “قولوا لأمي: متخافش ومتبكيش.. قولوا لمراتي: معلش مكنتش أقصد أبهدلكم معي.. سلموا لي أوى على بنتي اللي لسه ما فتحتش عنيها.. كان نفسي أفرح بيها.. الحمد لله.. السلام عليكم “.

الشاب المصري غازي سامي قرر يسلم نفسه للشرطة

وكان غازي أطلق قصيدة أخيرة بعنوان “إلى السيسي مساء الطين”، هي القصيدة الأخيرة له، وتوقع نشطاء أن تكون هي سبب مطاردته من قبل سلطات الانقلاب ، واستبق حبيبة هذه القصيدة بقصيدة أخرى عن حُكم السيسي، بعنوان: “جناب الزعيم الغبي المستبد ، وكان غازي، بحسب صفحته الشخصية وكتاباته، من المؤيدين لرئيس الانقلاب، عبد الفتاح السيسي، وانقلابه على الرئيس المدني، محمد مرسي، قبل أكثر من ثلاث سنوات، إلا أن الواقع السيئ الذي يرزح تحته ملايين المصريين تحت حكم السيسي، جعله يهاجمه علانية، منذ شهور فقط، في قصائد عدة، منتقدا الحالة المتردية التي وصلت إليها مصر، تحت حكمه، ومن أشهرها أيضا قصيدة “أحا”.

و”غازي حبيبة” معروف بين المصريين في الخارج باسم “شاعر الغربجية”، وكثيرا ما كتب قصائد تتناول أوضاع المغتربين المصريين في الخارج، منتقدا بشدة نظام “الكفيل” المعمول به في دول الخليج ، ويبلغ غازي من العمر 24 عاما، وحرص دوما على التعبير عن هموم الغربة والمغتربين وانتقاد نظام “الكفيل”، المشار إليه، عبر مقاطع فيديو بثها عبر صفحتيه الشخصيتين بموقعي التواصل الاجتماعي “فيسبوك” و”يوتيوب”. وتلاقي مقاطع الفيديو التي يقدمها استحسان المغتربين المصريين.

ومن جهتهم، حاول العديد من النشطاء والحقوقيين، التواصل مع غازي، عقب التدوينة التي قال فيها إنه سيسلم نفسه على إثرها، لكن دون جدوى ، وسبق أن اعتقلت السلطات المصرية فلاحا مصريا بسيطا اعتاد توجيه النقد اللاذع إلى السيسي من مقر إقامته بمركز بني سليم بمحافظة أسيوط، عبر مقاطع فيديو ينشرها عبر موقع “يوتيوب”، في العام الماضي، ونسبت إليه تهمة تشكيل “خلية” للسخرية من السيسي.